حيدر حب الله

299

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

755 - حكم الغيبة للنصح في مجال الزواج والخطوبة والعمل و . . * السؤال : لي صديق يعمل بعض المنكرات الشنيعة وقرّر الزواج ، وتقدّم لخطبة فتاة ، فحادثني وصارحني قبل تقدّمه للفتاة بأنه ترك كلّ هذه المنكرات ؛ لأنّه تقدّم لخطبة فتاة . السؤال : ماذا أقول إذا سألني أهل الفتاة عن هذا الصديق ؟ هل أقول الحقيقة وماذا فعل سابقاً أو أقول ما هو عليه الآن كما يقول من أنّه ترك كلّ هذه المنكرات ؟ وهل يجوز التستّر عليه بحجّة أنه تائب ولن يعود ؟ علماً بأنّي لا أعلم إن كان سوف يعود لهذه المنكرات بعد الزواج أو لا ؟ * إذا حصل لك يقين أو اطمئنان بتوبته الحقيقيّة وبأنّ احتمال عودته ضئيل جدّاً ، بحيث ليس هناك من موجب للقلق على الفتاة لو تزوّجته ، لم يكن يحقّ لك ذكر معايبه القديمة لها أو لأهلها ، وكذلك الحال لو كانت هذه المنكرات التي يرتكبها ممّا لا تضرّ بحياته الزوجيّة ولا تشكّل أيّ عنصر أذى لزوجته المستقبليّة ، وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك أو كنت تحتمل أنّه يراوغ عليك لكي يضمن أنّك لن تخرّب عليه في زيجته هذه نظراً لعلاقتك بالفتاة وأهلها ، وكانت طبيعة أفعاله بحيث يوجد احتمال وجيه أنّه يرجع إليها - وتكون مضرّةً بالفتاة لو وقع الزواج - حتى لو صدّقناه في ندمه وحملنا كلامه على الصدق ، ففي هذه الحال يجوز لك نصيحة الفتاة وأهلها ببيان معايبه التي تتصل بهم وذات صلة بمستقبل هذه الزيجة وسلامتها . وهذا الأمر لا يختصّ بالزواج ، بل يشمل مجالات أخَر ، كما لو استشارك صاحب عمل أو دكّان أو مؤسّسة أو شركة في توظيف شخص عنده أو في التعامل المالي مع شخص آخر أو مؤسّسة أخرى ، وكنت تعلم بأنّ ذلك الشخص غير أمين مثلًا وبأنّه يلحق الضرر أو يحتمل جداً إلحاقه الضرر به ، جازت الغيبة